فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 3341

{ الذين يَلْمِزُونَ } محله النصب أو الرفع على الذمّ . ويجوز أن يكون في محل الجرّ بدلًا من الضمير في سرهم ونجواهم . وقرىء: «يلمزون» ، بالضم { المطوعين } المتطوّعين المتبرعين . روي:

( 476 ) أنّ رسول الله A حثّ على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب . وقيل: بأربعة آلاف درهم وقال: كان لي ثمانية آلاف ، فأقرضت ربي أربعة وأمسكت أربعة لعيالي ، فقال رسول الله A:"بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت"- فبارك الله له حتى صولحت تماضر امرأته عن ربع الثمن على ثمانين ألفًا - وتصدّق عاصم بن عديّ بمائة وسق من تمر ، وجاء أبو عقيل الأنصاري Bه بصاع من تمر فقال: بتّ ليلتي أجرّ بالجرير على صاعين ، فتركت صاعًا لعيالي ، وجئت بصاع فأمره رسول الله A أن ينثره على الصدقات ، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلاّ رياء ، وإن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ، ولكنه أحبّ أن يذكر بنفسه ليعطي من الصدقات ، فنزلت { إِلاَّ جُهْدَهُمْ } إلاّ طاقتهم . قرىء بالفتح والضم { سَخِرَ الله مِنْهُمْ } كقوله: { الله يَسْتَهْزِىء بِهِمْ } [ البقرة: 15 ] في أنه دعاء . ألا ترى إلى قوله: { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت