فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 3341

{ المعذرون } من عذر في الأمر ، إذا قصر فيه وتوانى ولم يجدّ: وحقيقته أنه يوهم أن له عذرًا فيما يفعل ولا عذر له: أو المعتذرون بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين ويجوز في العربية كسر العين لالتقاء الساكنين وضمها لإتباع الميم ، ولكن لم تثبت بهما قراءة ، وهم الذين يعتذرون بالباطل ، كقوله: { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ } وقرىء: «المعذرون» بالتخفيف: وهو الذي يجتهد في العذر ويحتشد فيه . قيل: هم أسد وغطفان . قالوا: إن لنا عيالًا: وإن بنا جهدًا فائذن لنا في التخلف . وقيل:

( 483 ) هم رهط عامر بن الطفيل قالوا: إن غزونا معك أغارت أعراب طيّ على أهالينا ومواشينا ، فقال A: «سيغنيني الله عنكم» . وعن مجاهد . نفر من غفار ، اعتذروا فلم يعذرهم الله تعالى: وعن قتادة: اعتذروا بالكذب . وقرىء: «المعذرون» بتشديد العين والذال ، من تعذر بمعنى اعتذر ، وهذا غير صحيح؛ لأنّ التاء لا تدغم في العين إدغامها في الطاء والزاي والصاد ، في المطوّعين ، وأزكى وأصدق . وقيل: أريد المعتذرون بالصحة ، وبه فسر المعذرون والمعذرون ، على قراءة ابن عباس Bه الذين لم يفرطوا في العذر { وَقَعَدَ الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ } هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا ، وظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان . وقرأ أبيّ: «كذبوا» بالتشيد { سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ } من الأعراب { عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الدنيا بالقتل ، وفي الآخرة بالنار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت