فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 3341

انشقاق القمر من آيات رسول الله A ومعجزاته النيرة . عن أنس بن مالك Bه:

( 1109 ) أن الكفار سألوا رسول الله A آية فانشق القمر مرتين . وكذا عن ابن عباس وابن مسعود Bهما ، قال ابن عباس:

( 1110 ) انفلق فلقتين فلقة ذهبت وفلقة بقيت وقال ابن مسعود:

( 1111 ) رأيت حراء بين فلقتي القمر . وعن بعض الناس: أن معناه ينشق يوم القيامة . وقوله: { وَإِن يَرَوْاْ ءايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } يردّه ، وكفى به رادًّا ، وفي قراءة حذيفة «وقد انشق القمر» أي: اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها أن القمر قد انشق ، كما تقول: أقبل الأمير وقد جاء المبشر بقدومه . وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال:

( 1112 ) ألا إن الساعة قد اقتربت وإن القمر قد انشق على عهد نبيكم . مستمر: دائم مطرد ، وكل شيء قد انقادت طريقته ودامت حاله ، قيل فيه: قد استمرّ . لما رأوا تتابع المعجزات وترادف الآيات: قالوا: هذا سحر مستمرّ . وقيل: مستمرّ قوي محكم ، من قولهم: استمر مريره . وقيل: هو من استمر الشيء إذا اشتدت مرارته ، أي: مستبشع عندنا ، مرّ على لهواتنا ، لا نقدر أن نسيغه كما لا يساغ المر الممقر . وقيل: مستمر مارّ ، ذاهب يزول ولا يبقى ، تمنية لأنفسهم وتعليلًا . وقرىء: «وإن يروا» { واتبعوا أَهْوَاءهُمْ } وما زين لهم الشيطان من دفع الحق بعد ظهوره { وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ } أي كل أمر لا بد أن يصير إلى غاية يستقرّ عليها ، وإن أمر محمد سيصير إلى غاية يتبين عندها أنه حق ، أو باطل وسيظهر لهم عاقبته . أو وكل أمر من أمرهم وأمره مستقر ، أي: سيثبت ويستقر على حالة خذلان أو نصرة في الدنيا ، وشقاوة أو سعادة في الآخرة . وقرىء: بفتح القاف ، يعني «كل أمر ذو مستقرّ» أي: ذو استقرار . أو ذو موضع استقرار أو زمان استقرار . وعن أبي جعفر؛ « مستقر» ، بكسر القاف والجرّ عطفًا على الساعة ، أي: اقتربت الساعة واقترب كل أمر مستقر يستقر ويتبين حاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت