فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 3341

{ الانعام } الأزواج الثمانية ، وأكثر ما تقع على الإبل ، وانتصابها بمضمر يفسره الظاهر ، كقوله: { والقمر قدرناه } [ يس: 39 ] ويجوز أن يعطف على الإنسان ، أي: خلق الإنسان والأنعام ، ثم قال: { خَلَقَهَا لَكُمْ } أي ما خلقها إلا لكم ولمصالحكم يا جنس الإنسان والدفء: اسم ما يدفأ به ، كما أنّ الملء اسم ما يملأ به ، وهو الدفاء من لباس معمول من صوف أو وبر أو شعر . وقرىء: «دفّ» ، بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على الفاء { ومنافع } هي نسلها ودرّها وغير ذلك . فإن قلت: تقديم الظرف في قوله { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } مؤذن بالاختصاص ، وقد يؤكل من غيرها . قلت: الأكل منها هو الأصل الذي يعتمده الناس في معايشهم . وأما الأكل من غيرها من الدجاج والبط وصيد البر والبحر فكغير المعتدّ به وكالجاري مجرى التفكه ، ويحتمل أن طعمتكم منها ، لأنكم تحرثون بالبقر فالحبّ والثمار التي تأكلونها منها وتكتسبون بإكراء الإبل وتبيعون نتاجها وألبانها وجلودها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت