فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 3341

{ مِن قَبْلِكُمْ } متعلق بوصينا ، أو بأوتوا { وإياكم } عطف على الذين أوتوا { الكتاب } اسم للجنس يتناول الكتب السماوية { أَنِ اتقوا } بأن اتقوا . وتكون أن المفسرة ، لأنّ التوصية في معنى القول: وقوله: { وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ } عطف على اتقوا: لأنّ المعنى: أمرناهم وأمرناكم بالتقوى ، وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا فإن لله . والمعنى: إن لله الخلق كله وهو خالقهم ومالكهم والمنعم عليهم أصناف النعم كلها ، فحقه أن يكون مطاعًا في خلقه غير معصيّ . يتقون عقابه ويرجون ثوابه . ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من الأمم السالفة ووصيناكم أن اتقوا الله ، يعني أنها وصية قديمة ما زال يوصي الله بها عباده ، لستم بها مخصوصين ، لأنهم بالتقوى يسعدون عنده ، وبها ينالون النجاة في العاقبة ، وقلنا لهم ولكم: وإن تكفروا فإن لله في سمواته وأرضه من الملائكة والثقلين من يوحده ويعبده ويتقيه { وَكَانَ الله } مع ذلك { غَنِيًّا } عن خلقه وعن عبادتهم جميعًا ، مستحقًا لأن يحمد لكثرة نعمه وإن لم يحمده أحد منهم وتكرير قوله: { للَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض } تقرير لما هو موجب تقواه ليتقوه فيطيعوه ولا يعصوه ، لأن الخشية والتقوى أصل الخير كله { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } يفنكم ويعدمكم كما أوجدكم وأنشأكم { وَيَأْتِ بِآخَرِينَ } ويوجد إنسًا آخرين مكانكم أو خلقًا آخرين غير الإنس { وَكَانَ الله على ذلك } من الإعدام والإيجاد { قَدِيرًا } بليغ القدرة لا يمتنع عليه شيء أراده ، وهذا غضب عليهم وتخويف وبيان لاقتداره . وقيل: هو خطاب لمن كان يعادي رسول الله A من العرب . أي: إن يشأ يمتكم ويأت بأناس آخرين يوالونه .

ويروى:

( 322 ) أنها لما نزلت ضرب رسول الله A بيده على ظهر سلمان وقال: «إنهم قوم هذا» يريد أبناء فارس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت