فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 3341

{ سَبْحًا } تصرفًا وتقلبًا في مهماتك وشواغلك ، ولا تفرغ إلا بالليل؛ فعليك بمناجاة الله التي تقتضي فراغ البال وانتفاء الشواغل . وأما القراءة بالخاء فاستعارة من سبخ الصوف ، وهو نفشه ونشر أجزائه؛ لانتشار الهم وتفرّق القلب بالشواغل ، كلفه قيام الليل ، ثم ذكر الحكمة فيما كلفه منه: وهو أن الليل أعون على المواطأة وأشد للقراءة ، لهدوّ الرجل وخفوت الصوت ، وأنه أجمع للقلب وأضم لنشر الهم من النهار؛ لأنه وقت تفرق الهموم وتوزع الخواطر والتقلب في حوائج المعاش والمعاد . وقيل: فراغًا وسعة لنومك وتصرفك في حوائجك وقيل: إن فاتك من الليل شيء فلك في النهار فراغ تقدر على تداركه فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت