{ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ } من عداوة رسول الله وحسده { وَمَا يُعْلِنُونَ } من مطاعنهم فيه . وقولهم: هلا اختير عليه غيره في النبوّة { وهُوَ الله } وهو المستأثر بالإلهية المختص بها ، و { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } تقرير لذلك ، كقولك: الكعبة القبلة ، لا قبلة إلا هي . فإن قلت: الحمد في الدنيا ظاهر فما الحمد في الآخرة؟ قلت: هو قولهم: { الحمد للَّهِ الذى أَذْهَبَ عَنَّا الحزن } [ فاطر: 34 ] ، { الحمد للَّهِ الذى صَدَقَنَا وَعْدَهُ } [ الزمر: 74 ] { وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبّ العالمين } [ الزمر: 75 ] والتحميد هناك على وجه اللذة لا الكلفة . وفي الحديث:
( 818 ) « يلهمونَ التسبيحَ والتقديس » { وَلَهُ الحكم } القضاء بين عباده .