فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 3341

وقرىء: «مطلع» فتح اللام وهو مصدر . والمعنى: بلغ مكان مطلع الشمس ، كقوله:

كَأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ ذُيُولَهَا ... يريد: كأن آثار مجرّ الرامسات { على قَوْمٍ } قيل: هم الزنج . والستر: الأبنية ، وعن كعب: أرضهم لا تمسك الأبنية وبها أسراب ، فإذا طلعت الشمس دخلوها . فإذا ارتفع النهار خرجوا إلى معايشهم ، وعن بعضهم: خرجت حتى جاوزت الصين ، فسألت عن هؤلاء فقيل: بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة ، فبلغتهم فإذا أحدهم يفرش أذنه ويلبس الأخرى ، ومعي صاحب يعرف لسانهم فقالوا له: جئتنا تنظر كيف تطلع الشمس؟ قال: فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصة فغشي عليّ ، ثم أفقت وهم يمسحونني بالدهن ، فلما طلعت الشمس على الماء إذا هي فوق الماء كهيئة الزيت ، فأدخلوها سربًا لهم ، فلما ارتفع النهار خرجوا إلى البحر فجعلوا يصطادون السمك ويطرحونه في الشمس فينضج لهم . وقيل: الستر اللباس . وعن مجاهد: من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض { كذلك } أي أمر ذي القرنين كذلك ، أي كما وصفناه تعظيمًا لأمره { وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ } من الجنود والآلات وأسباب الملك { خُبْرًا } تكثيرًا لذلك . وقيل: لم نجعل لهم من دونها سترًا مثل ذلك الستر الذي جعلنا لكم من الجبال والحصون والأبنية والأكنان من كل جنس ، والثياب من كل صنف . وقيل: بلغ مطلع الشمس مثل ذلك ، أي: كما بلغ مغربها . وقيل: تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم ، يعني أنهم كفرة مثلهم وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر ، وإحسانه إلى من آمن منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت