فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 3341

صرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات وهو أبلغ في تبكيتهم . يريد: فإن تتولوا فما ضررتموه وإنما ضررتم أنفسكم فإنّ الرسول ليس عليه إلاّ ما حمله الله وكلفه من أداء الرسالة ، فإذا أدّى فقد خرج عن عهدة تكليفه ، وأما أنتم فعليكم ما كلفتم من التلقي بالقبول والإذعان ، فإن لم تفعلوا وتوليتم فقد عرَّضتم نفوسكم لسخط الله وعذابه ، وإن أطعتموه فقد أحرزتم نصيبكم من الخروج عن الضلالة إلى الهدى ، فالنفع والضرر عائدان إليكم ، وما الرسول إلاّ ناصح وهاد ، وما عليه إلاّ أن يبلغ ما له نفع في قبولكم ، ولا عليه ضرر في توليكم ، والبلاغ: بمعنى التبليغ ، كالأداء: بمعنى التأدية . ومعنى المبين: كونه مقرونًا بالآيات والمعجزات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت