فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 3341

الألسنة: اللغات ، أو أجناس النطق وأشكاله . خالف عزّ وعلا بين هذه الأشياء حتى لا تكاد تسمع منطقين متفقين في همس واحد ، ولا جهارة ، ولا حدّة ، ولا رخاوة ، ولا فصاحة ، ولا لكنة ، ولا نظم ، ولا أسلوب ، ولا غير ذلك من صفات النطق وأحواله ، وكذلك الصور وتخطيطها ، والألوان وتنويعها ، ولاختلاف ذلك وقع التعارف ، وإلا فلو اتفقت وتشاكلت وكانت ضربًا واحدًا لوقع التجاهل والالتباس ، ولتعطلت مصالح كثيرة ، وربما رأيت توأمين يشتبهان في الحلية ، فيعروك الخطأ في التمييز بينهما ، وتعرف حكمة الله في المخالفة بين الحليّ وفي ذلك آية بينة حيث ولدوا من أب واحد ، وفرّعوا من أصل فذ ، وهم على الكثرة التي لا يعلمها إلا الله مختلفون متفاوتون . وقريء «للعالمين» بفتح اللام وكسرها ، ويشهد للكسر قوله تعالى: { وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ العالمون } [ العنكبوت: 43 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت