فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 3341

{ وَلَقَدْ } وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها ، وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن ، كصفة المبعوثين يوم القيامة ، وقصتهم ، وما يقولون وما يقال لهم ، وما لا ينفع من اعتذارهم ولا يسمع من استعتابهم ، ولكنهم - لقسوة قلوبهم ومج أسماعهم حديث الآخرة - إذا جئتهم بآية من آيات القرآن ، قالوا: جئتنا بزور وباطل ، ثم قال: مثل ذلك الطبع يطبع الله على قلوب الجهلة . ومعنى طبع الله: منع الألطاف التي ينشرح لها الصدور حتى تقبل الحق ، وإنما يمنعها من علم أنها لا تجدي عليه ولا تغني عنه ، كما يمنع الواعظ الموعظة من يتبين له أنّ الموعظة تلغو ولا تنجع فيه ، فوقع ذلك كناية عن قسوة قلوبهم وركوب الصدأ والرين إياها ، فكأنه قال: كذلك تقسو وتصدأ قلوب الجهلة ، حتى يسموا المحقين مبطلين ، وهم أعرق خلق الله في تلك الصفة { فاصبر } على عداوتهم { إِنَّ وَعْدَ الله } بنصرتك وإظهار دينك على الدين كله { حَقٌّ } لا بد من إنجازه والوفاء به ، ولا يحملنك على الخفة والقلق جزعًا مما يقولون ويفعلون فإنهم قوم شاكون ضالون لا يستبدع منهم ذلك وقرىء بتخفيف النون وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب: «ولا يستحقنك» ، أي: لا يفتننك فيملكوك ويكونوا أحق بك من المؤمنين .

عن رسول الله A:

( 850 ) "مَن قرأَ سورةَ الرومِ كانَ لَهُ منَ الأَجرِ عشرُ حسناتٍ بعددِ كلِّ ملكٍ سبحَ اللَّهُ بينَ السماءِ والأرضِ وأدركَ ما ضيَّع في يومِهِ وليلتِه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت