فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 3341

الضرورة: الحالة المحوجة إلى اللجإ . والإضرار: افتعال منها . يقال: اضطرّه إلى كذا ، والفاعل والمفعول: مضطر . والمضطر الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجإ والتضرع إلى الله . وعن ابن عباس Bهما: هو المجهود . وعن السدّي: الذي لا حول له ولا قوة . وقيل: المذنب إذا استغفر . فإن قلت: قد عم المضطرين بقوله: { يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ } وكم من مضطرّ يدعوه فلا يجاب؟ قلت؛ الإجابة موقوفة على أن يكون المدعوّ به مصلحة ، ولهذا لا يحسن دعاء العبد إلا شارطًا فيه المصلحة . وأما المضطر فمتناول للجنس مطلقًا ، يصلح لكله ولبعضه ، فلا طريق إلى الجزم على أحدهما إلا بدليل ، وقد قام الدليل على البعض وهو الذي أجابته مصلحة ، فبطل التناول على العموم { خُلَفَآءَ الأرض } خلفاء فيها ، وذلك توارثهم سكناها والتصرف فيها قرنا بعد قرن . أو أراد بالخلافة الملك والتسلط . وقرىء: «يذكرون» بالياء مع الإدغام . وبالتاء مع الإدغام والحذف . وما مزيدة ، أي: يذكرون تذاكرًا قليلًا . والمعنى: نفي التذكر ، والقلة تستعمل في معنى النفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت