فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 3341

{ وَللَّهِ الاسماء الحسنى } التي هي أحسن الأسماء؛ لأنها تدلّ على معان حسنة من تمجيد وتقديس وغيرذلك { فادعوه بِهَا } فسموه بتلك الأسماء { وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَئِهِ } واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحقّ والصواب فيها فيسمونه بغير الأسماء الحسنى ، وذلك أن يسموه بما لا يجوز عليه ، كما سمعنا البدو يقولون بجهلهم: يا أبا المكارم ، يا أبيض الوجه ، يانخي . أو أن يأبوا تسميته ببعض أسمائه الحسنى . نحو أن يقولوا: يا ألله ، ولا يقولوا: يا رحمن وقد قال الله تعالى: { قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيَّامًا تَدْعُواْ فَلَهُ الاسماء الحسنى } [ الإسراء: 110 ] ويجوز أن يراد: ولله الأوصاف الحسنى ، وهي الوصف بالعدل والخير والإحسان وانتفاء شبه الخلق فصفوه بها ، وذروا الذين يلحدون في أوصافه فيصفونه بمشيئة القبائح وخلق الفحشاء والمنكر وبما يدخل في التشبيه كالرؤية ونحوها ، وقيل: إلحادهم في أسمائه: تسميتهم الأصنام آلهة ، واشتقاقهم اللات من الله ، والعزى من العزيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت