فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3341

{ العفو } ضد الجهد: أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما أتى منهم ، وتسهل من غير كلفة ، ولا تداقهم ، ولا تطلب منهم الجهد وما يشق عليهم حتى لا ينفروا ، كقوله A:

( 405 ) "يسروا ولا تعسروا"قال:

خذِي الْعَفْوَ مِني تَسْتَدِيمِي مَوَدَّتِي ... وَلاَ تَنْطِقِي فِي سَوْرَتِي حِينَ أَغْضَبُ

وقيل: خذ الفضل وما تسهل من صدقاتهم ، وذلك قبل نزول آية الزكاة ، فلما نزلت أمر أن يأخذهم بها طوعًا أو كرهًا . والعرف: المعروف والجميل من الأفعال { وَأَعْرِض عَنِ الجاهلين } ولا تكافىء السفهاء بمثل سفههم ، ولا تمارهم ، واحلم عنهم ، وأغض على ما يسوؤك منهم . وقيل:

( 406 ) لما نزلت الآية سأل جبريل ( ما هذا ) فقال: لا أدري حتى أسأل [ العالم ] ، ثم رجع فقال: «يا محمد» إن ربك أمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك» . وعن جعفر الصادق: أمر الله نبيه E بمكارم الأخلاق ، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت