فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 3341

{ والصلاة الوسطى } أي الوسطى بين الصلوات ، أو الفضلى ، من قولهم للأفضل: الأوسط . وإنما أفردت وعطفت على الصلاة لانفرادها بالفضل وهي صلاة العصر . وعن النبيّ A أنه قال يوم الأحزاب .

( 140 ) "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم نارًا"وقال عليه الصلاة و السلام .

( 141 ) "إنها الصلاة التي شغل عنها سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب"وعن حفصة أنها قالت لمن كتب لها المصحف:

( 142 ) إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول الله A يقرؤها ، فأملت عليه: والصلاة الوسطى صلاة العصر وروي عن عائشة وابن عباس Bهم: والصلاة الوسطى وصلاة العصر؛ بالواو . فعلى هذه القراءة يكون التخصيص لصلاتين: إحداهما الصلاة الوسطى ، إمّا الظهر ، وإمّا الفجر وإمّا المغرب ، على اختلاف الروايات فيها ، والثانية: العصر ، وقيل: فضلها لما في وقتها من اشتغال الناس بتجاراتهم ومعايشهم . وعن ابن عمر Bهما: هي صلاة الظهر لأنها في وسط النهار ، وكان رسول الله A يصليها بالهاجرة ، ولم تكن صلاة أشدّ على أصحابه منها . وعن مجاهد: هي الفجر لأنها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل . وعن قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب ، لأنها وتر النهار ولا تنقص في السفر من الثلاث وقرأ عبد الله: «وعلى الصلاة الوسطى» : وقرأت عائشة Bها «والصلاة الوسطى» بالنصب على المدح والاختصاص . وقرأ نافع: «الوصطى» ، بالصاد { وَقُومُواْ لِلَّهِ } في الصلاة { قانتين } ذاكرين لله في قيامكم . والقنوت: أن تذكر الله قائمًا . وعن عكرمة كانوا يتكلمون في الصلاة فنهوا . وعن مجاهد: هو الركود وكف الأيدي والبصر . وروي: أنهم كانوا إذا قام أحدهم إلى الصلاة هاب الرحمن أن يمدّ بصره أو يلتفت ، أو يقلب الحصا ، أو يحدّث نفسه بشيء من أمور الدنيا { فَإِنْ خِفْتُمْ } فإن كان بكم خوف من عدو أو غيره { فَرِجَالًا } فصلوا راجلين ، وهو جمع راجل كقائم وقيام ، أو رجل يقال: رجل رجل ، أي راجل . وقرىء: «فرجالا» . بضم الراء ، «ورجالًا» بالتشديد «ورجلًا» . وعند أبي حنيفة C: لا يصلون في حال المشي والمسايفة ما لم يمكن الوقوف: وعند الشافعي C: يصلون في كل حال ، والراكب يومىء ويسقط عنه التوجه إلى القبلة { فَإِذَا أَمِنتُمْ } فإذا زال خوفكم { فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } من صلاة الأمن ، أو فإذا أمنتم فاشكروا الله على الأمن ، واذكروه بالعبادة ، كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع ، وكيف تصلون في حال الخوف وفي حال الأمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت