فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 3341

{ التابوت } صندوق التوراة . وكان موسى عليه السلام إذا قاتل قدّمه فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرّون . والسكينة: السكون والطمأنينة ، وقيل: هي صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت ، لها رأس كرأس الهرّ وذنب كذنبه وجناحان ، فتئن فيزف التابوت نحو العدوّ وهم يمضون معه ، فإذا استقرّ ثبتوا وسكنوا ونزل النصر ، وعن عليّ Bه: كان لها وجه كوجه الإنسان وفيها ريح هفافة { وَبَقِيَّةٌ } هي رضاض الألواح وعصى موسى وثيابه وشيء من التوراة ، وكان رفعه الله تعالى بعد موسى عليه السلام فنزلت به الملائكة تحمله وهم ينظرون إليه ، فكان ذلك آية لاصطفاء الله طالوت . وقيل: كان مع موسى ومع أنبياء بني إسرائيل بعده يستفتحون به . فلما غيرت بنو إسرائيل غلبهم عليه الكفار فكان في أرض جالوت ، فلما أراد الله أن يملّك طالوت أصابهم ببلاء حتى هلكت خمس مدائن ، فقالوا: هذا بسبب التابوت بين أظهرنا ، فوضعوه على ثورين ، فساقهما الملائكة إلى طالوت . وقيل كان من خشب الشمشار مموّها بالذهب . نحوًا من ثلاثة أذرع في ذراعين . وقرأ أبيّ وزيد بن ثابت: «التابوه» بالهاء وهي لغة الأنصار . فإن قلت: ماوزن التابوت؟ قلت: لا يخلو من أن يكون فعلوتا أو فاعولًا ، فلا يكون «فاعولا» لقلته ، نحو: سلس وقلق ، ولأنه تركيب غير معروف فلا يجوز ترك المعروف إليه ، فهو إذًا «فعلوت» من التوب ، وهو الرجوع: لأنه ظرف توضع فيه الأشياء وتودعه ، فلا يزال يرجع إليه ما يخرج منه ، وصاحبه يرجع إليه فيما يحتاج إليه من مودعاته . وأمّا من قرأ بالهاء فهو «فاعول» عنده ، إلا فيمن جعل هاءه بدلًا من التاء ، لاجتماعهما في الهمس وأنهما من حروف الزيادة . ولذلك أبدلت من تاء التأنيث . وقرأ أبو السمال: «سَكِّينة» ، بفتح السين والتشديد وهو غريب . وقرىء: «يحمله» ، بالياء ، فإن قلت: مَن { ءَالُ موسى وَءَالُ هارون } ؟ قلت: الأنبياء من بني يعقوب بعدهما . لأن عمران هو ابن قاهث بن لاوى بن يعقوب فكان أولاد يعقوب آلهما . ويجوز أن يراد: مما تركه موسى وهارون . والآل مقحم لتفخيم شأنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت