فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 3341

قاذف امرأته إذا كان مسلمًا حرًا بالغًا عاقلًا ، غير محدود في القذف ، والمرأة بهذه الصفة مع العفة: صحّ اللعان بينهما ، إذا قذفها بصريح الزنى ، وهو أن يقول لها: يا زانية ، أو زنيت ، أو رأيتك تزنين . وإذا كان الزوج عبدًا ، أو محدودًا في قذف ، والمرأة محصنة: حدّ كما في قذف الأجنبيات ، وما لم ترافعه إلى الإمام لم يجب اللعان . واللعان: أن يبدأ الرجل فيشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنى ، ويقول في الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى . وتقول المرأة أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى ، ثم تقول في الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنى . وعند الشافعي Bه: يقام الرجل قائمًا حتى يشهد والمرأة قاعدة ، وتقام المرأة والرجل قاعد حتى تشهد ، ويأمر الإمام من يضع يده على فيه ويقول له: إني أخاف إن لم تكن صادقًا أن تبوء بلعنة الله ، وقال: اللعان بمكة بين المقام والبيت ، وبالمدينة على المنبر ، وبيت المقدس في مسجده ، ولعان المشرك في الكنيسة وحيث يعظم ، وإذا لم يكن له دين ففي مساجدنا إلا في المسجد الحرام ، لقوله تعالى: { إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام } [ التوبة: 28 ] ثم يفرق القاضي بينهما ، ولا تقع الفرقة بينهما إلا بتفريقه عند أبي حنيفة وأصحابه Bهم ، إلا عند زفر؛ فإن الفرقة تقع باللعان . وعن عثمان البتي: لا فرقة أصلًا . وعند الشافعي Bه تقع بلعان الزوج ، وتكون هذه الفرقة في حكم التطليقة البائنة عند أبي حنيفة ومحمد Bهما ولا يتأبد حكمها ، فإذا أكذب الرجل نفسه بعد ذلك فحدّ جاز أن يتزوجها . وعند أبي يوسف وزفر والحسن بن زياد والشافعي Bهم: هي فرقة بغير طلاق توجب تحريمًا مؤبدًا ، ليس لهما أن يجتمعا بعد ذلك بوجه . وروي:

( 739 ) أن آية القذف لما نزلت قرأها رسول الله A على المنبر ، فقام عاصم بن عدي الأنصاري Bه فقال: جعلني الله فداك ، إن وجد رجل مع امرأته رجلًا فأخبر جلد ثمانين وردّت شهادته أبدًا وفسق ، وإن ضربه بالسيف قتل ، وإن سكت سكت على غيظ ، وإلى أن يجيء بأربعة شهداء فقد قضى الرجل حاجته ومضى: اللَّهم افتح . وخرج فاستقبله هلال بن أمية أو عويمر فقال: ما وراءك؟ قال: شرّ وجدت على بطن امرأتي خولة - وهي بنت عاصم - شريكَ ابن سحماء ، فقال: هذا والله سؤالي ، ما أسرع ما ابتليت به فرجعا ، فأخبر عاصم رسول الله A ، فكلم خولة فقالت: لا أدري ، ألغيرة أدركته؟ أم بخلًا على الطعام - وكان شريك نزيلهم - وقال هلال: لقد رأيته على بطنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت