فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 3341

أرادوا بالبشر: غلامًا كان لحويطب بن عبد العزى قد أسلم وحسن إسلامه اسمه عائش أو يعيش وكان صاحب كتب . وقيل: هو جبر ، غلام رومي كان لعامر بن الحضرمي . وقيل عبدان: جبر ويسار ، كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل ، فكان رسول الله A إذا مرّ وقف عليهما يسمع ما يقرآن ، فقالوا: يعلمانه ، فقيل لأحدهما ، فقال: بل هو يعلمني . وقيل: هو سلمان الفارسي . واللسان: اللغة . ويقال: ألحد القبر ولحده ، وهو ملحد وملحود ، إذا أمال حفره عن الاستقامة ، فحفر في شق منه ثم استعير لكل إمالة عن استقامة ، فقالوا: ألحد فلان في قوله ، وألحد في دينه . ومنه الملحد؛ لأنه أمال مذهبه عن الأديان كلها ، لم يمله عن دين إلى دين . والمعنى: لسان الرجل الذي يميلون قولهم عن الاستقامة إليه لسان { أَعْجَمِىٌّ } غير بين { وهذا } القرآن { لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ } ذو بيان وفصاحة ردًّا لقولهم وإبطالًا لطعنهم وقرىء: «يلحدون» بفتح الياء والحاء . وفي قراءة الحسن: «اللسان الذي يلحدون إليه» بتعريف اللسان . فإن قلت: الجملة التي هي قوله: { لّسَانُ الذى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ } ما محلها؟ قلت: لا محل لها؛ لأنها مستأنفة جواب لقولهم . ومثله قوله { الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } [ الأنعام: 124 ] بعد قوله { وَإِذَا جَاءتْهُمْ ءايَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ الله } [ الأنعام: 124 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت