فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 3341

{ أَن تَأْتِيَهُم } بدل اشتمال من الساعة ، نحو: { أن تطؤهم } من قوله: { رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات } [ الفتح: 25 ] ، وقرىء: «أن تأتهم» بالوقف على الساعة واستئناف الشرط ، وهي في مصاحف أهل مكة كذلك: فإن قلت: فما جزاء الشرط؟ قلت: قوله [ فأنى لهم ] . ومعناه: إن تأتهم الساعة فكيف لهم ذكراهم ، أي تذكرهم واتعاظهم إذا جاءتهم الساعة ، يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذٍ ، كقوله تعالى: { يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى } [ الفجر: 23 ] . فإن قلت: بم يتصل قوله: { فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا } على القراءتين؟ قلت: بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول ، كقولك: إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه . والأشراط: العلامات . قال أبو الأسود:

فَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ بِالصَّرْمِ بَيْنَنَا ... فَقَدْ جَعَلَتْ أَشْرَاط أَوَّلِهِ تَبْدُو

وقيل: مبعث محمد خاتم الأنبياء A وعليهم منها ، وانشقاق القمر ، والدخان . وعن الكلبي: كثرة المال والتجارة ، وشهادة الزور ، وقطع الأرحام ، وقلة الكرام ، وكثرة اللئام . وقرىء: «بَغِتَة» بوزن جَرِبَةَ ، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها ، وهي مروية عن أبي عمرو ، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو ، وأن يكون الصواب: بغتة ، بفتح العين من غير تشديد ، كقراءة الحسن فيما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت