فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 3341

الطمس: تعفية شق العين حتى تعود ممسوحة { فاستبقوا الصراط } لا يخلو من أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل . والأصل: فاستبقوا إلى الصراط . أو يضمن معنى ابتدروا . أو يجعل الصراط مسبوقًا لا مسبوقًا إليه . أو ينتصب على الظرف . والمعنى: أنه لو شاء لمسح أعينهم ، فلو راموا أن يستبقوا إلى الطريق المهيع الذي اعتادوا سلوكه إلى مساكنهم وإلى مقاصدهم المألوفة التي تردّدوا إليها كثيرًا - كما كانوا يستبقون إليه ساعين في متصرفاتهم موضعين في أمور دنياهم - لم يقدروا ، وتعايى عليهم أن يبصروا ويعلموا جهة السلوك فضلًا عن غيره . أو لو شاء لأعماهم ، فلوا أرادوا أن يمشوا مستبقين في الطريق المألوف - كما كان ذلك هجيراهم - لم يستطيعوا . أو لو شاء لأعماهم ، فلو طلبوا أن يخلفوا الصراط الذي اعتادوا المشي فيه لعجزوا ولم يعرفوا طريقًا ، يعني أنهم لا يقدرون إلا على سلوك الطريق المعتاد دون ما وراءه من سائر الطرق والمسالك ، كما ترى العميان يهتدون فيما ألفوا وضروا به من المقاصد دون غيرها «على مكانتهم» وقرىء: «على مكاناتهم» والمكانة والمكان واحد ، كالمقامة والمقام . أي: لمسخناهم مسخًا يجمدهم مكانهم لا يقدرون أن يبرحوه بإقبال ولا إدبار ولا مضيّ ولا رجوع واختلف في المسخ ، فعن ابن عباس: لمسخناهم قردة وخنازير . وقيل: حجارة . عن قتادة: لأقعدناهم على أرجلهم وأزمناهم . وقرىء: «مضيًا» بالحركات الثلاث ، فالمضيّ والمضي كالعتيّ والعتي . والمضيّ كالصبيّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت