فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 3341

{ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الغضب } هذا مثل ، كأن الغضب كان يغريه على ما فعل ويقول له: قل لقومك كذا وألقي الألواح ، وجرّ برأس أخيك إليك ، فترك النطق بذلك وقطع الإغراء ، ولم يستحسن هذه الكلمة ولم يستفصحها كل ذي طبع سليم وذوق صحيح إلاّ لذلك ، ولأنه من قبيل شعب البلاغة ، وإلاّ فما لقراءة معاوية بن قرة: «ولما سكن عن موسى الغضب» ، لا تجد النفس عندها شيئًا من تلك الهزة ، وطرفًا من تلك الروعة . وقرىء: «ولما سكت» و «أسكت» أي أسكته الله ، أو أخوه باعتذاره إليه وتنصله ، والمعنى: ولما طفىء غضبه { أَخَذَ الالواح } التي ألقاها { وَفِى نُسْخَتِهَا } وفيما نسخ منها ، أي كتب . والنسخة فعلة بمعنى مفعول كالخطبة { لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ } دخلت اللام لتقدم المفعول ، لأن تأخر الفعل عن مفعوله يكسبه ضعفًا . ونحوه { لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } [ يوسف: 43 ] وتقول: لك ضربت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت