فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 3341

{ إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح } خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم ، وذلك أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهمّ انصر أقرانا للضيف وأوصلنا للرحم وأفكنا للعاني ، إن كان محمد على حق فانصره ، وإن كنا على حق فانصرنا . وروي: أنهم قالوا: اللهم انصر أعلى الجندين ، وأهدى الفئتين ، وأكرم الحزبين . وروي أنّ أبا جهل قال يوم بدر: اللهمّ أينا كان أهجر وأقطع للرحم فأحنه اليوم ، أي فأهلكه . وقيل: { إِن تَسْتَفْتِحُواْ } خطاب للمؤمنين { وَإِن تَنتَهُواْ } خطاب للكافرين ، يعني: وإن تنتهوا عن عداوة رسول الله A { فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } وأسلم { وَإِن تَعُودُواْ } لمحاربته { نَعُدْ } لنصرته عليكم { وَأَنَّ الله } قرىء بالفتح على: ولأن الله معين المؤمنين كان ذلك وقرىء بالكسر ، وهذه أوجه . ويعضدها قراءة ابن مسعود «والله مع المؤمنين» وقرىء «ولن يغني عنكم» بالياء للفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت