فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 3341

{ الذين يُكَذِّبُونَ } مما وصف به للذم لا للبيان ، كقولك فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث { كَلاَّ } ردع للمعتدي الأثيم عن قوله: { رَانَ على قُلُوبِهِمْ } ركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها: وهو أن يصر على الكبائر ويسوّف التوبة حتى يطبع على قلبه ، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه . وعن الحسن: الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب . يقال: ران عليه الذنب وغان عليه ، رينا وغينا ، والغين: الغيم ، ويقال: ران فيه النوم رسخ فيه ، ورانت به الخمر: ذهبت به . وقرىء بإدغام اللام في الراء وبالإظهار ، والإدغام أجود . وأميلت الألف وفخمت { كَلاَّ } ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم . وكونهم محجوبين عنه: تمثيل للاستخفاف بهم وإهانتهم ، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم ، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم . قال:

إذَا اعْتَرَوْا بَابَ ذِي عُبْيَةٍ رُجِبُوا ... وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ مَرْجُوبٍ وَمَحْجُوبٍ

عن ابن عباس وقتادة وابن أبي مليكة: محجوبين عن رحمته . وعن ابن كيسان: عن كرامته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت