فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 3341

قد ألزمهم الحجّة في هذه الآيات وقطع معاذيرهم وعللهم بأن الذي أُرسل إليهم رجل معروف أمره وحاله ، مخبور سرّه وعلنه ، خليق بأن يجتبى مثله للرسالة من بين ظهرانيهم ، وأنه لم يعرض له حتى يدعى بمثل هذه الدعوى العظيمة بباطل ، ولم يجعل ذلك سلمًا إلى النيل من دنياهم واستعطاء أَموالهم ، ولم يدعهم إلا إلى دين الإسلام الذي هو الصراط المستقيم ، مع إبراز المكنون من أدوائهم وهو إخلالهم بالتدبر والتأمل ، واستهتارهم بدين الآباء الضُّلاَّل من غير براهان ، وتعللهم بأنه مجنون بعد ظهور الحق وثبات التصديق من الله بالمعجزات والآيات النيرة ، وكراهتهم للحق ، وإعراضهم عما فيه حظهم من الذكر ، يحتمل أنّ هؤلاء وصفتهم أنهم لا يؤمنون بالآخرة { لناكبون } أي عادلون عن هذا الصراط المذكور ، وهو قوله: { إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ } وأن كل من لا يؤمن بالآخرة فهو عن القصد ناكب .

( 725 ) لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة من أهل مكة وأخذهم الله بالسنين حتى أكلوا العلهز جاء أبو سفيان إلى رسول الله A فقال له: أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين فقال: بلى ، فقال: قتلت الآباء بالسيف ، والأبناء بالجوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت