فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 3341

وقرأ الجحدري: «وكان أبواه مؤمنان» على أن «كان» فيه ضمير الشأن { فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا وَكُفْرًا } فخفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين طغيانًا عليهما ، وكفرًا لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعه ، ويلحق بهما شرًا وبلاء ، أو يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره ، فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر . أو يعديهما بدائه ويضلهما بضلاله فيرتدّا بسببه ويطغيا ويكفرا بعد الإيمان وإنما خشي الخضر منه ذلك؛ لأن الله تعالى أعلمه بحاله وأطلعه على سرّ أمره . وأمره إياه بقتله كاخترامه لمفسدة عرفها في حياته . وفي قراءة أبيّ: «فخاف ربك» والمعنى: فكره ربك كراهة من خاف سوء عاقبة الأمر فغيره . ويجوز أن يكون قوله { فَخَشِينَا } حكاية لقول الله تعالى ، بمعنى: فكرهنا ، كقوله { لأهَبَ لَكِ } [ مريم: 19 ] . وقرىء: «يبدّلهما» بالتشديد . والزكاة: الطهارة والنقاء من الذنوب . والرحم: الرحمة والعطف . وروي أنه ولدت لهما جارية نزوّجها نبيّ ، فولدت نبيًا هدى الله على يديه أمّة من الأمم . وقيل ولدت سبعين نبيًا . وقيل: أبدلهما ابنًا مؤمنًا مثلهما . قيل اسما الغلامين: أصرم ، وصريم . والغلام المقتول: اسمه الحسين . واختلف في الكنز ، فقيل: مال مدفون من ذهب وفضة . وقيل: لوح من ذهب مكتوب فيه:

( 648 ) ( عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب ، وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل . وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها . لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ) . وقيل: صحف فيها علم . والظاهر لإطلاقه: أنه مال . وعن قتادة: أحل الكنز لمن قبلنا وحرّم علينا ، وحرّمت الغنيمة عليهم وأحّلت لنا: أراد قوله تعالى: { والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة } [ التوبة: 34 ] . { وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا } اعتداد بصلاح أبيهما وحفظ لحقه فيهما . وعن جعفر بن محمد الصادق: كان بين الغلامين وبين الأب الذي حفظا فيه سبعة آباء . وعن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما: بم حفظ الله الغلامين؟ قال: بصلاح أبيهما . قال: فأبي وجدّي خير منه . فقال: قد أنبأنا الله أنكم قوم خصمون { رَحْمَةً } مفعول له . أو مصدر منصوب بأراد ربك ، لأنه في معنى رحمهما { وَمَا فَعَلْتُهُ } وما فعلت ما رأيت { عَنْ أَمْرِى } عن اجتهادي ورأيي ، وإنما فعلته بأمر الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت