فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 3341

{ إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ } بالمجانين على الحقيقة ، وهم الذين ضلوا عن سبيله { وَهُوَ أَعْلَمُ } بالعقلاء وهم المهتدون . أو يكون وعيدًا ووعدًا ، وأنه أعلم بجزاء الفريقين { فَلاَ تُطِعِ المكذبين } تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم ، وكانوا قد أرادوه على أن يعبد الله مدة ، وآلهتهم مدة ، ويكفوا عنه غوائلهم { لَوْ تُدْهِنُ } لو تلين وتصانع { فَيُدْهِنُونَ } فإن قلت: لم رفع { فَيُدْهِنُونَ } ولم ينصب بإضمار ( أن ) وهو جواب التمني؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف ، أي: فهم يدهنون ، كقوله تعالى: { فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ } [ الجن: 13 ] على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذٍ . أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون؛ لطمعهم في إدهانك . قال سيبويه: وزعم هرون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت