فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 3341

{ شَهِيدًا } نبيهًا يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق ، والكفر والتكذيب { ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ } في الاعتذار . والمعنى لا حجة لهم ، فدل بترك الإذن على أن لا حجة لهم ولا عذر ، وكذا عن الحسن { وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ } ولا هم يسترضون ، أي: لا يقال لهم أرضوا ربكم؛ لأن الآخرة ليست بدار عمل . فإن قلت: فما معنى ثم هذه؟ قلت: معناها أنهم يمنون بعد شهادة الأنبياء بما هو أطم منها ، وهو أنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في إلقاء معذرة ولا إدلاء بحجة . وانتصاب اليوم بمحذوف تقديره: واذكر يوم نبعث ، أو يوم نبعث وقعوا فيما وقعوا فيه ، وكذلك إذا رأوا العذاب بغتهم وثقل عليهم { فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } كقوله { بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ } [ الأنبياء: 40 ] الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت