فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 3341

{ حِجَابًا مَّسْتُورًا } ذا ستر كقولهم . سيل مفعم ذو إفعام . وقيل: هو حجاب لا يرى فهو مستور . ويجوز أن يراد أنه حجاب من دونه حجاب أو حجب ، فهو مستور بغيره . أو حجاب يستر أن يبصر ، فكيف يبصر المحتجب به ، وهذه حكاية لما كانوا يقولونه { وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِى أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِى ءاذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } [ فصلت: 5 ] كأنه قال: وإذا قرأت القرآن جعلنا على زعمهم { أَن يَفْقَهُوهُ } كراهة أن يفقهوه . أو لأنّ قوله { وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } فيه معنى المنع من الفقه ، فكأنه قيل: ومنعناهم أن يفقهوه . يقال: وحد يحد وحدًا وحدة ، نحو وعد يعد وعدًا وعدة ، و { وَحْدَهُ } من باب رجع عوده على بدئه ، وافعله جهدك وطاقتك في أنه مصدر سادّ مسدّ الحال ، أصله: يحد وحده بمعنى واحدًا ، وحده . والنفور: مصدر بمعنى التولية . أو جمع نافر كقاعد وقعود ، أي: يحبون أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون ، فإذا سمعوا بالتوحيد نفروا { بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ } من الهزؤ بك وبالقرآن ، ومن اللغو: كان يقوم عن يمينه إذا قرأ رجلان من عبد الدار ، ورجلان منهم عن يساره ، فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار . و { بِهِ } في موضع الحال كما تقول يستمعون بالهزؤ أي هازئين . و { إِذْ يَسْتَمِعُونَ } نصب بأعلم ، أي: أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون { وَإِذْ هُمْ نجوى } وبما يتناجون به ، إذ هم ذوو نجوى { إِذْ يَقُولُ } بدل من إذ هم { مَّسْحُورًا } سحر فجنّ . وقيل: هو من السحر وهو الرئة ، أي: هو بشر مثلكم { ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال } مثلوك بالشاعر والساحر والمجنون { فَضَلُّواْ } في جميع ذلك ضلال من يطلب في التيه طريقًا يسلكه فلا يقدر عليه ، فهو متحير في أمره لا يدري ما يصنع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت