فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3341

أصله { وَلَوْ يُعَجّلُ الله لِلنَّاسِ الشر } تعجيله لهم الخير ، فوضع { استعجالهم بالخير } موضع تعجيله لهم الخير إشعارًا بسرعة إجابته لهم وإسعافه بطلبتهم ، حتى كأنّ استعجالهم بالخير تعجيل لهم ، والمراد أهل مكة . وقولهم: فأمطر علينا حجارة من السماء ، يعني: ولو عجلنا لهم الشرّ الذي دعوا به كما نعجل لهم الخير ونجيبهم إليه { لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ } لأميتوا وأهلكوا . وقرىء: «لقضى إليهم أجلهم» على البناء للفاعل ، وهو الله عزّ وجلّ ، وتنصره قراءة عبد الله: «لقضينا إليهم أجلهم» فإن قلت: فكيف اتصل به قوله: { فَنَذَرُ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا } وما معناه؟ قلت: قوله: { وَلَوْ يُعَجّلُ الله } متضمن معنى نفي التعجيل ، كأنه قيل: ولا نعجل لهم الشرّ ، ولا نقضي إليهم أجلهم فنذرهم { فِي طغيانهم } أي فنمهلهم ونفيض عليهم النعمة مع طغيانهم ، إلزامًا للحجّة عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت