فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 3341

{ أبناؤا الله } أشياع ابني الله عزير والمسيح ، كما قيل لأشياع أبي خبيب وهو عبد الله بن الزبير ( الخبيبون ) وكما كان يقول رهط مسيلمة: نحن أنبياء الله . ويقول أقرباء الملك وذووه وحشمه: نحن الملوك . ولذلك قال مؤمن آل فرعون: لكم الملك اليوم { فَلِمَ يُعَذّبُكُم بِذُنُوبِكُم } فإن صحّ أنكم أبناء الله وأحباؤه فلم تذنبون وتعذبون بذنوبكم فتمسخون وتمسكم النار أيامًا معدودات على زعمكم . ولو كنتم أبناء الله ، لكنتم من جنس الأب ، غير فاعلين للقبائح ولا مستوجبين للعقاب . ولو كنتم أحباءهُ ، لما عصيتموه ولما عاقبكم { بَلْ أَنتُمْ بَشَرٌ } من جملة من خلق من البشر { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء } وهم أهل الطاعة { وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء } وهم العصاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت