فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 3341

هذه الآية تقرير وإيضاح للتي قبلها . والوعد الحسن: الثواب؛ لأنه منافع دائمة على وجه التعظيم والاستحقاق ، وأي شيء أحسن منها ، ولذلك سمى الله الجنة بالحسنى . و { لاَقِيهِ } كقوله تعالى: { ولقاهم نَضْرَةً وَسُرُورًا } ، وعكسه { فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا } [ مريم: 59 ] { مِنَ المحضرين } من الذين أحضروا النار . ونحوه: { لَكُنتُ مِنَ المحضرين } [ الصافات: 57 ] ، { فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } [ الصافات: 127 ] قيل: نزلت في رسول الله A وأبي جهل . وقيل: في علي وحمزة وأبي جهل . وقيل: في عمار بن ياسر والوليد بن المغيرة . فإن قلت: فسر لي الفاءين وثم ، وأخبرني عن مواقعها . قلت: قد ذكر في الآية التي قبلها متاع الحياة الدنيا وما عند الله وتفاوتهما ، ثم عقبه بقوله: { أَفَمَن وعدناه } على معنى: أبعد هذا التفاوت الظاهر يسوّي بين أبناء الآخرة وأبناء الدنيا ، فهذا معنى الفاء الأولى وبيان موقعها . وأمّا الثانية فللتسبيب: لأن لقاء الموعود مسبب عن الوعد الذي هو الضمان في الخير . وأمّا «ثم» فلتراخي حال الإحضار عن حال التمتيع ، لا لتراخي وقته عن وقته . وقرىء: «ثم هو» بسكون الهاء ، كما قيل عضْد في عضُد . تشبيهًا للمنفصل بالمتصل ، وسكون الهاء في: فهو: وهو ، ولهو: أحسن؛ لأنّ الحرف الواحد لا ينطق به وحده فهو كالمتصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت