فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 3341

{ وَلاَ تَنْكِحُواْ } وقرىء بضم التاء ، أي لا تتزوّجوهنّ أو لا تزوّجوهن . و { المشركات } الحربيات ، والآية ثابتة . وقيل المشركات الحربيات والكتابيات جميعًا ، لأن أهل الكتاب من أهل الشرك ، لقوله تعالى: { وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله } إلى قوله تعالى: { سبحانه عَمَّا يُشْرِكُونَ } [ التوبة: 31 ] ، وهي منسوخة بقوله تعالى: { والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ } [ المائدة: 5 ] . وسورة المائدة كلها ثابتة لم ينسخ منها شيء قط . وهو قول ابن عباس والأوزاعي وروي .

( 120 ) أنّ رسول الله A بعث مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى مكة ليخرج منها ناسًا من المسلمين وكان يهوى امرأة في الجاهلية اسمها عناق ، فأتته وقالت: ألا نخلو؟ فقال: ويحكا إن الإسلام قد حال بيننا . فقالت: فهل لك أن تتزوّج بي؟ قال: نعم ، ولكن أرجع إلى رسول الله A فأستأمره ، فاستأمره فنزلت { وَلامَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ } ولامرأة مؤمنة حرّة كانت أو مملوكة ، وكذلك { وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ } لأنّ الناس كلهم عبيد الله وإماؤه { وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ } ولو كان الحال أنّ المشركة تعجبكم وتحبونها ، فإنّ المؤمنة خير منها مع ذلك { أولئك } إشارة إلى المشركات والمشركين ، أي يدعون إلى الكفر فحقهم أن لا يوالوا ولا يصاهروا ولا يكون بينهم وبين المؤمنين إلا المناصبة والقتال { والله يَدْعُو إلى الجنة } يعني وأولياء الله وهم المؤمنون يدعون إلى الجنة { والمغفرة } وما يوصل إليهما فهم الذين تجب موالاتهم ومصاهرتهم ، وأن يؤثروا على غيرهم { بِإِذْنِهِ َ } بتيسير الله وتوفيقه للعمل الذي تستحق به الجنة والمغفرة . وقرأ الحسن: «والمغفرةُ بإذنه» - بالرفع - أي والمغفرة حاصلة بتيسيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت