فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 3341

روي أن ناسًا قالوا: قد عرفنا عدة ذوات الأقراء ، فما عدة اللائي لا يحضن؛ فنزلت: فمعنى { إِنِ ارتبتم } : إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتددن فهذا حكمهنّ ، وقيل: إن ارتبتم في ذم البالغات مبلغ اليأس وقد قدروه بستين سنة وبخمس وخمسين ، أهو دم حيض أو استحاضة؟ { فَعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أَشْهُرٍ } وإذا كانت هذه عدة المرتاب بها ، فغير المرتاب بها أولى بذلك { والائى لَمْ يَحِضْنَ } هن الصغائر . والمعنى: فعدتهن ثلاثة أشهر ، فحذف لدلالة المذكور عليه . اللفظ مطلق في أولات الأحمال ، فاشتمل على المطلقات والمتوفى عنهن . وكان ابن مسعود وأبيّ وأبو هريرة وغيرهم لا يفرقون . وعن علي وابن عباس: عدة الحامل المتوفى عنها أبعد الأجلين . وعن عبد الله: من شاء لاعنته أنّ سورة النساء القصرى نزلت بعد التي في البقرة ، يعني: أنّ هذا اللفظ مطلق في الحوامل . وروت أم سلمة:

( 1203 ) أنّ سبيعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بليال ، فذكرت ذلك لرسول الله A فقال لها: « قد حللت فانكحي » { يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } ييسر له من أمره ويحلل له من عقده بسبب التقوى { ذَلِكَ أَمْرُ الله } يريد ما علم من حكم هؤلاء المعتدات . والمعنى: ومن يتق الله في العمل بما أنزل الله من هذه الأحكام وحافظ على الحقوق الواجبة عليه مما ذكر من الإسكان وترك الضرار والنفقة على الحوامل وإيتاء أجر المرضعات وغير ذلك: استوجب تكفير السيئات والأجر العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت