فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 3341

{ فتعالى الله الملك الحق } استعظام له ولما يصرِّف عليه عباده من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده والإدارة بين ثوابه وعقابه على حسب أعمالهم ، وغير ذلك مما يجري عليه أمر ملكوته ولما ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد: وإذا لقنك جبريل ما يوحى إليك من القرآن ، فتأنّ عليك ريثما يسمعك ويفهمك . ثم أقبل عليه بالتحفظ بعد ذلك . ولا تكن قراءتك مساوقة لقراءته . ونحوه قوله تعالى: { لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } [ القيامة: 16 ] وقيل معناه: لا تبلغ ما كان منه مجملًا حتى يأتيك البيان . وقرىء: «حتى تقضى إليك وحيه» . وقوله تعالى: { رَّبّ زِدْنِى عِلْمًا } متضمن للتواضع لله تعالى والشكر له عندماعلم من ترتيب التعلم ، أي علمتني يا رب لطيفة في باب التعلم وأدبًا جميلًا ما كان عندي . فزدني علمًا إلى علم ، فإنّ لك في كل شيء ، حكمة وعلمًا . وقيل: ما أمر الله رسوله [ A ] بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت