الرهق: غشيان المحارم . والمعنى: أنّ الإنس بإستعاذتهم بهم زادوهم كبرًا وكفرًا؛ وذلك أنّ الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر في بعض مسايره وخاف على نفسه قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، يريد الجن وكبيرهم؛ فإذا سمعوا بذلك استكبروا وقالوا: سدنا الجن والإنس؛ فذلك رهقهم . أو فزاد الجن الإنس رهقًا بإغوائهم وإضلالهم لاستعاذتهم بهم { وَأَنَّهُمْ } وأنّ الإنس { ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ } وهو من كلام الجن ، يقوله بعضهم لبعض . وقيل الآيتان من جملة الوحي . والضمير في ( وأنهم ظنوا ) للجنّ ، والخطاب في { ظَنَنتُمْ } لكفار قريش .