فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 3341

قرىء: { وَلاَ يَسْمَعُ الصم } ولا تسمع الصم ، بالتاء والياء ، أي: لا تسمع أنت الصم ، ولا يسمع رسول الله A . ولا يسمع الصم ، من أسمع . فإن قلت: الصم لا يسمعون دعاء المبشر كما لا يسمعون دعاء المنذر . فكيف قيل: { إِذَا مَا يُنذَرُونَ } ؟ قلت: اللام في الصم إشارة إلى هؤلاء المنذرين ، كائنة للعهد لا للجنس . والأصل: ولا يسمعون إذا ما ينذرون ، فوضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامهم وسدّهم أسماعهم إذا أنذروا . أي: هم على هذه الصفة من الجراءة والجسارة على التصامّ من آيات الأنذار { وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ } من هذا الذي ينذرون به أدنى شيء ، لأذعنوا وذلوا ، وأقروا بأنهم ظلموا أنفسهم حين تصاموا وأعرضوا . وفي المس والنفحة ثلاث مبالغات ، لأنّ النفح في معنى القلة والنزارة . يقال: نفحته الدابة وهو رمح يسير ، ونفحه بعطية: رضخه . ولبناء المرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت