فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 3341

قرىء: «في مقام» بالفتح: وهو موضع القيام ، والمراد المكان ، وهو من الخاص الذي وقع مستعملًا في معنى العموم . وبالضم: وهو موضع الإقامة . و { الأمين } من قولك: أمن الرجل أمانة فهو أمين . وهو ضد الخائن ، فوصف به المكان استعارة؛ لأنّ المكان المخيف كأنما يخون صاحبه بما يلقى فيه من المكاره . قيل: السندس: ما رق من الديباج . والإستبرق: ما غلظ منه وهو تعريب استبر . فإن قلت: كيف ساغ أن يقع في القرآن العربي المبين لفظ أعجمي؟ قلت: إذا عرب خرج من أن يكون عجميًا؛ لأن معنى التعريب أن يجعل عربيًا بالتصرف فيه ، وتغييره عن منهاجه ، وإجرائه على أوجه الإعراب { كذلك } الكاف مرفوع على الأمر كذلك . أو منصوب على: مثل ذلك أثبناهم { وزوجناهم } وقرأ عكرمة «بحور عين» على الإضافة: والمعنى: بالحور من العين؛ لأن العين إما أن تكون حورًا أو غير حور ، فهؤلاء من الحور العين لا من شهلهن مثلًا . وفي قراءة عبد الله: «بعيس عين» والعيساء: البيضاء تعلوها حمرة وقرأ عبيد بن عمير «لا يذاقون فيها الموت» وقرأ عبد الله «لا يذوقون فيها طعم الموت» ، فإن قلت: كيف استثنيت الموتة الأولى - المذوقة قبل دخول الجنة - من الموت المنفي ذوقه فيها؟ قلت: أريد أن يقال: لا يذوقون فيها الموت البتة ، فوضع قوله: { إِلاَّ الموتة الأولى } موضع ذلك؛ لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل ، فهو من باب التعليق بالمحال ، كأنه قيل: إن كانت الموتة الأولى يستقيم ذوقها في المستقبل فإنهم يذوقونها . وقرىء: «ووقاهم» بالتشديد { فَضْلًا مّن رَّبِّكَ } عطاء من ربك وثوابًا ، يعني: كل ما أعطى المتقين من نعيم الجنة والنجاة من النار . وقرىء: «فضل» أي: ذلك فضل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت