فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3341

قرىء: «صدّق» بالتشديد والتخفيف ، ورفع إبليس ونصب الظن ، فمن شدّد فعلى: حقق عليهم ظنه ، أو وجده صادقًا؛ ومن خفف فعلى: صدّق في ظنه أو صدّق يظن ظنًا ، نحو فعلته جهدك ، وبنصب إبليس ورفع الظنّ؛ فمن شدّد فعلى: وجد ظنه صادقًا؛ ومن حفف فعلى: قال له ظنه الصدق حين خيله إغواءهم ، يقولون: صدقك ظنك ، وبالتخفيف ورفعهما على: صدق عليهم ظن إبليس؛ ولو قرىء بالتشديد مع رفعهما لكان على المبالغة في صدق ، كقوله: صدقت فيهم ظنوني ، ومعناه: أنه حين وجد آدم ضعيف العزم قد أصغى إلى وسوسته قال: إنّ ذرّيته أضعف عزمًا منه ، فظنّ بهم اتباعه وقال: لأضلنهم لأغوينهم . وقيل: ظنّ ذلك عند إخبار الله تعالى الملائكة أنه يجعل فيها من يفسد فيها ، والضمير في { عَلَيْهِمْ } و { اتبعوه } إماّ لأهل سبأ ، أو لبني آدم . وقلل المؤمنين بقوله: { إِلاَّ فَرِيقًا } لأنهم قليل بالإضافة إلى الكفار ، كما قال: { لأحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلًا } [ الإسراء: 62 ] ، { وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكرين } [ الأعراف: 17 ] . { وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ } من تسليط واستيلاء بالوسوسة والاستغواء إلاّ لغرض صحيح وحكمة بينة ، وذلك أن يتميز المؤمن بالآخرة من الشاك فيها . وعلل التسليط بالعلم والمراد ما تعلق به العلم . وقرىء: «ليعلم» على البناء للمفعول { حَفِيظٌ } محافظ عليه ، وفعيل ومفاعل: متآخيان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت