فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 3341

قيل: إنما قال: ( يا بني إسرائيل ) ولم يقل: يا قوم كما قال موسى؛ لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه . والمعنى: أرسلت إليكم في حال تصديقي ما تقدمني { مِنَ التوراة } وفي حال تبشيري { بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى } يعني: أن ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه جميعًا ممن تقدم وتأخر . وقرىء: «من بعدي» ، بسكون الياء وفتحها ، والخليل وسيبويه يختاران الفتح . وعن كعب: أن الحواريين قالوا لعيسى: يا روح الله ، هل بعدنا من أمّة؟ قال: نعم أمّة أحمد حكماء علماء أبرار أتقياء ، كأنهم من الفقه أنبياء ، يرضون من الله باليسير من الرزق ، ويرضى الله منهم باليسير من العمل . فإن قلت: بم انتصب مصدقًا ومبشرًا؟ أبما في الرسول من معنى الإرسال أم بإليكم؟ قلت: بل بمعنى الإرسال؛ لأن { إِلَيْكُم } صلة للرسول ، فلا يجوز أن تعمل شيئًا لأن حروف الجرّ لا تعمل بأنفسها ، ولكن بما فيها من معنى الفعل؛ فإذا وقعت صلات لم تتضمن معنى فعل ، فمن أين تعمل؟ وقرىء: «هذا ساحر مبين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت