فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 3341

{ حملناكم } حملنا آباءكم { فِى الجارية } في سفينة؛ لأنهم إذا كانوا من نسل المحمولين الناجين ، كان حمل آبائهم منة عليهم ، وكأنهم هم المحمولون ، لأن نجاتهم سبب ولادتهم { لِنَجْعَلَهَا } الضمير للفعلة: وهي نجاة المؤمنين وإغراق الكفرة { تَذْكِرَةً } عظة وعبرة { أُذُنٌ واعية } من شأنها أن تعي وتحفظ ما سمعت به ولا تضيعه بترك العمل ، وكل ما حفظته في نفسك فقد وعيته وما حفظته في غير نفسك فقد أوعيته كقولك: وعيت الشيء في الظرف . وعن النبي A .

( 1223 ) أنه قال لعليّ رضي اللَّه عنه عند نزول هذه الآية:"سألت اللَّه أن يجعلها أذنك يا عليّ"قال عليّ رضي اللَّه عنه: فما نسيت شيئًا بعد وما كان لي أن أنسى . فإن قلت: لم قيل: أذن واعية ، على التوحيد والتنكير؟ قلت: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة ، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم؛ وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن اللَّه فهي السواد الأعظم عند اللَّه ، وأن ما سواها لا يبالي بهم بالة وإن ملئوا ما بين الخافقين . وقرىء: «وتعيها» بسكون العين للتخفيف: شبه تعي بكبد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت