فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 3341

أضاف اليوم إلى وقت نسف الجبال في قوله: { يَوْمَئِذٍ } أي يوم إذ نسفت ، ويجوز أن يكون بدلًا بعد بدل من يوم القيامة . والمراد: الداعي إلى المحشر . قالوا: هو إسرافيل قائمًا على صخرة بيت المقدس يدعو الناس ، فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا يعدلون { لاَ عِوَجَ لَهُ } أي لا يعوجّ له مدعوّ ، بل يستوون إليه من غير انحراف متبعين لصوته . أي: خفضت الأصوات من شدة الفزع وخفتت { فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا } وهو الركز الخفي . ومنه الحروف المهموسة . وقيل: هو من همس الإبل وهو صوت أخفافها إذا مشت ، أي: لا يسمع إلا خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر { مَنْ } يصلح أن يكون مرفوعًا ومنصوبًا ، فالرفع على البدل من الشفاعة بتقدير حذف المضاف ، أي: لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من { أَذِنَ لَهُ الرحمن } والنصب على المفعولية . ومعنى أذن له { وَرَضِىَ لَهُ } لأجله . أي: أذن للشافع ورضي قوله لأجله . ونحو هذه اللام اللام في قوله تعالى: { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَاسَبَقُونَا إِلَيْهِ } [ الأحقاف: 11 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت