فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 3341

{ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري وغير ذلك من منافع البحر . فإن قلت: ما معنى { مِّنْهُ } في قوله: { جَمِيعًا مِّنْهُ } وما موقعها من الإعراب ، قلت: هي واقعة موقع الحال ، والمعنى: أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة من عنده ، يعني: أنه مكوّنها وموجدها بقدرته وحكمته ، ثم مسخرها لخلقه . ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، تقديره: هي جميعًا منه ، وأن يكون { وَسَخَّرَ لَكُمُ } تأكيدًا لقوله تعالى: { سَخَّرَ لَكُم } ثم ابتدىء قوله: { مَّا فِى السماوات وَمَا فِى الارض جَمِيعًا مِّنْهُ } وأن يكون { وَمَا فِى الأرض } مبتدأ ، و { مِّنْهُ } خبره . وقرأ ابن عباس Bهما «منة» وقرأ سلمة بن محارب: منه ، على أن يكون منه فاعل سخر على الإسناد المجازي . أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي: ذلك . أو هو منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت