فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 3341

{ سَمِيًّا } لم يسمّ أحد ب ( يحيى ) قبله ، وهذا شاهد على أنّ الأسامي السنع جديرة بالأثرة ، وإياها كانت العرب تنتحي في التسمية لكونها أنبه وأنوه وأنزه عن النبز ، حتى قال القائل في مدح قوم:

سُنْعُ الأَسَامِي مُسْبِلِي أُزُرٍ ... حُمْرٍ تَمَسُّ الأَرْضَ بِالْهدْبِ

وقال رؤبة للنسابة البكري - وقد سأله عن نسبه -: أنا ابن العجاج؛ فقال: قصرت وعرفت . وقيل: مثلًا وشبيها عن مجاهد ، كقوله: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } [ مريم: 65 ] وإنما قيل للمثل «سَميّ» لأنّ كل متشاكلين يسمى كل واحد منهما باسم المثل والشبيه والشكل والنظير ، فكل واحد منهما سميّ لصاحبه ، ونحو: «يحيى» في أسمائهم «يعمر ، ويعيش» إن كانت التسمية عربية؛ وقد سموا بيموت أيضًا وهو يموت ابن المزرَّع ، قالوا: لم يكن له مثل في أنه لم يعص ولم يهم بمعصية قط ، وأنه ولد بين شيخ فان وعجوز عاقر ، وأنه كان حصورًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت