فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 3341

روي أن رفاعة بن زيد وسويد بن الحرث كانا قد أظهرا الإسلام ثم نافقا ، وكان رجال من المسلمين يؤادّونهما ، فنزلت . يعني أن اتخاذهم دينكم هزوًا ولعبًا لا يصحّ أن يقابل باتخاذكم إياهم أولياء ، بل يقابل ذلك بالبغضاء والشنآن والمنابذة . وفصل المستهزئين بأهل الكتاب والكفار - وإن كان أهل الكتاب من الكفار - إطلاقًا للكفار على المشركين خاصة . والدليل عليه قراءة عبد الله: «ومن الذين أشركوا» . وقرىء: «والكفار» بالنصب والجرّ . وتعضد قراءة الجرّ قراءة أُبيّ: «ومن الكفار» { واتقوا الله } في موالاة الكفار وغيرها { إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } حقًا؛ لأن الإيمان حقًا يأبى موالاة أعداء الدين { اتخذوها } الضمير للصلاة أو للمناداة . قيل: كان رجلًا من النصارى بالمدينة إذا سمع المؤذن يقول: ( أشهد أن محمدًا رسول الله ) قال: حرّق الكاذب ، فدخلت خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم ، فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت ، واحترق هو وأهله . وقيل: فيه دليل على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده { لاَ يَعْقِلُونَ } لأنّ لعبهم وهزؤهم من أفعال السفهاء والجهلة ، فكأنه لا عقل لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت