فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 3341

{ فَلَمَّا أَحَسَّ } فلما علم منهم { الكفر } علمًا لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس . و { إِلَى الله } من صلة أنصاري مضمنًا معنى الإضافة ، كأنه قيل: من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله ، ينصرونني كما ينصرني ، أو يتعلق بمحذوف حالًا من الياء ، أي من أنصاري ، ذاهبًا إلى الله ملتجئًا إليه { نَحْنُ أَنْصَارُ الله } أي أنصار دينه ورسوله . وحواريّ الرجل: صفوته وخالصته . ومنه قيل: للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن قال:

فَقُلْ لِلَحوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إلاّ الْكِلاَبُ النَّوابِحُ

وفي وزنه الحوالي ، وهو الكثير الحيلة . وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيدًا لإيمانهم ، لأنّ الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم { مَعَ الشاهدين } مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم أو مع الذين يشهدون بالوحدانية . وقيل: مع أمة محمد A ؛ لأنهم شهداء على الناس { وَمَكَرُواْ } الواو لكفار بني إسرائيل الذين أحس منهم الكفر ، ومكرهم أنهم وكلوا به من يقتله غيلة { وَمَكَرَ الله } أن رفع عيسى إلى السماء وألقى شبهه على من أراد اغتياله حتى قتل { والله خَيْرُ الماكرين } أقواهم مكرًا وأنفذهم كيدًا وأقدرهم على العقاب من حيث لا يشعر المعاقب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت