فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 3341

{ وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ } نهوا عن التحاسد وعن تمني ما فضل الله به بعض الناس على بعض من الجاه والمال ، لأن ذلك التفضيل قسمة من الله صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد ، وبما يصلح المقسوم له من بسط في الرزق أو قبض { وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِى الأرض } [ الشورى: 27 ] فعلى كل أحد أن يرضى بما قسم له علمًا بأن ما قسم له هو مصلحته ، ولو كان خلافه لكان مفسدة له ، ولا يحسد أخاه على حظه { لّلرّجَالِ نَصِيبٌ مّمَّا اكتسبوا } جعل ما قسم لكل من الرجال والنساء على حسب ما عرف الله من حاله الموجبة للبسط أو القبض كسبًا له { واسألوا الله مِن فَضْلِهِ } ولا تتمنوا أنصباء غيركم من الفضل ، ولكن سلوا الله من خزائنه التي لا تنفد . وقيل: كان الرجال قالوا: إن الله فضلنا على النساء في الدنيا: لنا سهمان ولهن سهم واحد ، فنرجو أن يكون لنا أجران في الآخرة على الأعمال ولهن أجر واحد ، فقالت أم سلمة ونسوة معها: ليت الله كتب علينا الجهاد كما كتبه على الرجال فيكون لنا من الأجر مثل ما لهم . فنزلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت