فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 3341

{ مِن تَحْتِهَا } هو جبريل عليه السلام . قيل: كان يقبل الولد كالقابلة . وقيل: هو عيسى ، وهي قراءة عاصم وأبي عمرو . وقيل: { تَحْتِهَا } أسفل من مكانها ، كقوله: { تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار } [ البقرة: 25 ] وقيل: كان أسفل منها تحت الأكمة ، فصاح بها لا تحزني وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص «مِنْ تحتها» وفي ناداها ضمير الملك أو عيسى . وعن قتادة: الضمير في تحتها للنخلة . وقرأ زرّ وعلقمة: فخاطبها من تحتها .

( 658 ) سُئل النبيُّ A عن السريّ فقال: «هُوَ الجدولُ» قال لبيد:

فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ فَصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِر قُلاَّمهَا

وقيل: هو من السرو . والمراد: عيسى وعن الحسن: كان والله عبدًا سريًا . فإن قلت: ما كان حزنها لفقد الطعام والشراب حتى تسلى بالسري والرطب؟ قلت: لم تقع التسلية بهما من حيث أنهما طعام وشراب ، ولكن من حيث أنهما معجزتان تريان الناس أنها من أهل العصمة والبعد من الريبة ، وأن مثلها مما قرفوها به بمعزل ، وأن لها أمورًا إلهية خارجة عن العادات خارقة لما ألفوا واعتادوا ، حتى يتبين لهم أنّ ولادها من غير فحل ليس ببدع من شأنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت