فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 3341

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم: { يأَيُّهَا الذى نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر } [ الحجر: 6 ] ولذلك قال: إنا نحن ، فأكد عليهم أنه هو المنزل على القطع والبتات ، وأنه هو الذي بعث به جبريل إلى محمد A وبين يديه ومن خلفه رصد ، حتى نزل وبلغ محفوظًا من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من كل زيادة ونقصان وتحريف وتبدبل ، بخلاف الكتب المتقدمة؛ فإنه لم يتول حفظها . وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا فكان التحريف ولم يكل القرآن إلى غير حفظه . فإن قلت: فحين كان قوله { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } ردًا لإنكارهم واستهزائهم ، فكيف اتصل به قوله { وَإِنَّا لَهُ لحافظون } ؟ قلت: قد جعل ذلك دليلًا على أنه منزل من عنده آية؛ لأنه لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه . وقيل: الضمير في { لَهُ } لرسول الله A كقوله تعالى { والله يَعْصِمُكَ } [ المائدة: 67 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت