فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 3341

فإن قلت: كيف جاز دخول { بَيْنَ } على { أَحَدٍ } وهو يقتضي شيئين فصاعدًا؟ قلت: إن أحدًا عام في الواحد المذكر والمؤنث وتثنيتهما وجمعهما ، تقول: ما رأيت أحدًا ، فتقصد العموم ، ألا تراك تقول: إلا بني فلان ، وإلا بنات فلان؛ فالمعنى: ولم يفرقوا بين اثنين منهم أو بين جماعة ومنه قوله تعالى: { لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء } [ الأحزاب: 32 ] ، { سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ } معناه: أنّ إيتاءها كائن لا محالة وإن تأخر فالغرض به توكيد الوعد وتثبيته لا كونه متأخرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت