فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 3341

{ يُحَلَّوْنَ } عن ابن عباس: من حِلَيت المرأَةُ فهي حال { وَلُؤْلُؤًا } بالنصب على: ويؤتون لؤلؤًا ، كقوله: وحورًا عينًا . ولؤلؤًا بقلب الهمزة الثانية واوًا . ولوليًا؛ بقلبهما واوين ، ثم بقلب الثانية ياء كأدل . ولول كأدل فيمن جرّ . ولولؤ ، وليليًا ، بقلبهما ياءين ، عن ابن عباس: وهداهم الله وألهمهم أن يقولوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وهداهم إلى طريق الجنة . يقال: فلان يحسن إلى الفقراء وينعش المضطهدين ، لا يراد حال ولا استقبال ، وإنما يراد استمرار وجود الإحسان منه والنعشة في جميع أزمنته وأوقاته . ومنه قوله تعالى: { وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله } أي الصدود منهم مستمرّ دائم { لِلنَّاسِ } أي الذين يقع عليهم اسم الناس من غير فرق بين حاضر وباد وتانيء وطاريء ومكي وآفاقي . وقد استشهد به أصحاب أبي حنيفة قائلين: إنّ المراد بالمسجد الحرام: مكة ، على امتناع جواز بيع دور مكة وإجارتها . وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك . وقد حاور إسحاق بن راهويه فاحتجّ بقوله: { الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم } [ الحج: 40 ] ، [ الحشر: 8 ] وقال: أنسب الديار إلى مالكيها ، أو غير مالكيها؟ واشترى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دار السجن من مالكيه أو غير مالكيه؟ { سَوَآء } بالنصب: قراءة حفص . والباقون على الرفع . ووجه النصب أنه ثاني مفعولي جعلناه ، أَي: جعلناه مستويًا { العاكف فِيهِ والباد } وفي القراءة بالرفع . الجملة مفعول ثان . الإلحاد: العدول عن القصد ، وأصله إلحاد الحافر . وقوله: { بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ } حالان مترادفتان . ومفعول { يُرِدْ } متروك ليتناول كل متناول ، كأنه قال: ومن يرد فيه مرادًا ما عادلًا عن القصد ظالمًا { نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } يعني أَنّ الواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد والعدل في جميع ما يهمّ به ويقصده . وقيل: الإلحاد في الحرم: منع الناس عن عمارته . وعن سعيد بن جبير: الاحتكار . وعن عطاء: قول الرجل في المبايعة: «لا والله ، وبلى والله ، وعن عبد الله بن عمر [ و ] أنه كان له فسطاطان ، أحدهما: في الحل ، والآخر في الحرم ، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل ، فقيل له ، فقال: كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: لا والله وبلى والله» . وقرىء: «يرد» بفتح الياء من الورود ، ومعناه من أتى فيه بإلحاد ظالمًا . وعن الحسن: ومن يرد إلحاده بظلم . أراد: إلحادًا فيه ، فأضافه على الاتساع في الظرف ، كمكر الليل: ومعناه من يرد أن يلحد فيه ظالمًا . وخبر إن محذوف لدلالة جواب الشرط عليه ، تقديره: إن الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم؛ وكل من ارتكب فيه ذنبًا فهو كذلك . عن ابن مسعود: الهمة في الحرم تكتب ذنبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت